الشهيد الثاني

275

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

بالخفّ » ( 1 ) وإنّما جعل الخفّ جائزا ، لعدم دلالة الحديث على نفي كراهته صريحا ، فإنّ نفي البأس قد يجامع الكراهة وإن خفّت . وفي المعتبر ( 2 ) استحبّ الحفاء ، لحديث : « من اغبرّت قدماه في سبيل اللَّه » وقد تقدّم ( 3 ) . ( ولزوم ) المصلَّي ( موقفه حتّى ترفع ) الجنازة إماما كان أو مأموما . وخصّه المصنّف في الذكرى ( 4 ) بالإمام ، لما روي عن عليّ ( 5 ) عليه السلام أنّه كان إذا صلَّى على جنازة لم يبرح من مصلَّاه حتّى يراها على أيدي الرجال . ودلالته على التعميم أولى ، للتأسّي . نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقلّ ما يمكن به رفع الجنازة . ( ووقوف المأموم الواحد من وراء الإمام ) بخلاف اليوميّة فإنّه يقف عن يمينه ، والفارق النصّ ، قال الصادق عليه السلام - هنا - في الاثنين : « يقوم الإمام وحده والآخر خلفه ولا يقوم إلى جنبه » ( 6 ) . ( ومحاذاة صدرها وسطه لو اتّفقا ) أي اجتمعا ليصلَّي عليهما دفعة ليقف الإمام منهما موقف الفضيلة . ( وتقديمه ) أي الرجل ( إلى ) جانب ( الإمام وتقديمها ) إلى جانب الإمام ( على الطفل ) لو جامعها . والمراد بالطفل : ما نقص سنّه عن ستّ لتكون الصلاة عليه مستحبّة ويقدّم عليها الواجبة ، أمّا لو وجبت عليه قدّم على المرأة وأطلق جماعة ( 7 ) تقديمها عليه .

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 176 باب نادر ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 206 / 491 . ( 2 ) « المعتبر » 2 : 355 . ( 3 ) « تقدّم في الصفحة : 264 ، الهامش ( 1 ) . ( 4 ) « الذكرى » 64 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 195 / 448 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 176 باب نادر من كتاب الجنائز ، ح 1 . ( 7 ) « الخلاف » 1 : 722 ، المسألة : 541 ، « النهاية » 144 ، « المبسوط » 1 : 184 ، « المعتبر » 2 : 354 ، « البيان » 77 ، « جامع المقاصد » 1 : 420 .